تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
المجلس ودخل عليه الوفود ورحب بهم أحب أن يقوم الخطباء والشعراء بين يديه للتنويه بفخامة الخليفة وما تهيأ من توطيد الخلافة في أيامه وتقدم إلى ولي عهده الحكم بإعداد من يقوم بذلك من الخطباء فقدم الحكم أبا علي القالي البغدادي وكان إذ ذاك ضيف الناصر فقام أبو علي وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فأرتج عليه وانقطع وبهر فلما رأى ذلك منذر بن سعيد وكان حاضرا قام من ذاته ووصل افتتاح أبي علي بكلام بهر العقول فخرج الناس يتحدثون ببلاغته وحسن بيانه وثبات جنانه وكان الناصر أشدهم تعجبا وإعجابا به فسأل عنه ابنه الحكم ولم يكن يعرفه فقال له هذا منذر بن سعيد البلوطي فقال والله لقد أحسن ما شاء ثم قربه وولاه الصلاة والخطابة في المسجد الجامع بالزهراء ثم ولاه قضاء الجماعة بقرطبة ولما توفي الناصر وولي ابنه الحكم أقره على القضاء واستعفى غير مرة فما أعفاه وكان وقورا صليبا في الحكم مقدما على إقامة العدل والحق وإزهاق الجور والباطل آمرا