سنة خمس وثمانين ومائتين في خلافة المعتضد وصلى عليه أبو محمد يوسف بن يعقوب القاضي ودفن في دار في مقابر باب الكوفة ولما مات قال فيه ثعلب هذه الأبيات وقيل هي لأبي بكر بن العلاف :
ذهب المبرد وانقضت أيامه * وليذهبن إثر المبرد ثعلب
بيت من الآداب أضحى نصفه * خربا وباقي النصف منه سيخرب
فابكوا لما سلب الزمان ووطنوا * للدهر أنفسكم على ما يسلب
وتزودوا من ثعلب فبكأس ما * شرب المبرد عن قريب يشرب
أوصيكم أن تكتبوا أنفاسه * إن كانت الأنفاس مما يكتب
ومن شعر المبرد وقد بلغه أن ثعلبا نال منه :
رب من يعنيه حالي * وهو لا يجري ببالي
قلبه ملآن مني * وفؤادي منه خالي
ولأبي العباس المبرد من التصانيف الكامل في الأدب
معجم الأدباء — صفحة 120
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢٠