Skip to main content

معجم الأدباء — Page 296

Contributors:

P.296
فلما كان من الغد جاءتني رقعة من بعض رؤساء ذلك الدرب مكتوب فيها جعلت فداك ضاع لنا بالأمس حمل فأخبرني صبيان دربنا أنك أنت أخذته فأمر برده متفضلا فكتبت إليه يا سبحان الله ما أعجب هذا الأمر مشايخ دربنا يزعمون أنك بغاء وأكذبهم أنا ولا أصدقهم وتصدق أنت صبيان دربك أني أخذت الحمل قال فسكت ولم يعاودني وقال له رجل من بني هاشم بلغني أنك بغاء فقال وما أنكرت من ذلك مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى القوم منهم فقال الهاشمي إنك دعي فينا قال بغائي صحح نسبي فيكم ولقيه بعض الكتاب في السحر فقال متعجبا من بكوره يا أبا عبد الله أتبكر في مثل هذا الوقت فقال له أبو العيناء أتشاركني في الفعل وتنفرد بالتعجب ودعا أبو العيناء سائلا ليعشيه فلم يدع شيئا إلا أكله فقال له يا هذا دعوتك رحمة فاتركني رحمة ووقف عليه رجل من العامة فلما أحس به قال من هذا قال رجل من بني آدم قال أبو العيناء مرحبا بك أطال الله بقاءك كنت أظن أن هذا النسل قد انقطع .