فمن لطائفه أنه شكا تأخر أرزاقه إلى عبيد الله بن سليمان فقال له ألم نكن كتبنا لك إلى ابن المدبر فما فعل في أمرك قال جرني على شوك المطل وحرمني ثمرة الوعد فقال أنت اخترته فقال وما علي وقد اختار موسى قومه سبعين رجلا فما كان منهم رشيد فأخذتهم الرجفة واختار النبي صلى الله عليه وسلم ابن أبي سرح كاتبا فلحق بالمشركين مرتدا واختار علي بن أبي طالب أبا موسى الأشعري حكما فحكم
عليه وحجبه بعض الأمراء ثم كتب إليه يعتذر منه فقال تجبهني مشافهة وتعتذر إلي مكاتبة وقال أخجلني ابن صغير لعبد الرحمن بن خاقان قلت له وددت أن لي ابنا مثلك قال هذا بيدك قلت كيف ذلك قال تحمل أبي على امرأتك فتلد لك ابنا مثلي وبلغه أن المتوكل قال لولا أنه ضرير لنادمناه فقال إن أعفاني من رؤية الأهلة وقراءة نقش الفصوص صلحت للمنادمة ودخل على المتوكل في قصره المعروف بالجعفري سنة ست وأربعين ومائتين فقال له ما تقول
معجم الأدباء — صفحة 287
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٨٧