قال المؤلف وهو مع ذلك ضعفه طائفة من المحدثين كابن معين وأبي
حاتم والنسائي وابن عدي وابن راهويه والدارقطني أما في أخبار الناس والسير والفقه وسائر الفنون فهو ثقة بإجماع وكان الرشيد قد ولاه القضاء بشرقي بغداد ثم ولاه المأمون القضاء بعسكر المهدي وكان يكرم جانبه ويبالغ في رعايته وكتب الواقدي إلى المأمون مرة يشكو ضائقة ركبه بسببها دين وعين مقداره فوقع المأمون على قصته بخطه فيك خلتان سخاء وحياء فالسخاء أطلق يديك بتبذير ما ملكت والحياء حملك على أن ذكرت لنا بعض دينك وقد أمرنا لك بضعف ما سألت وإن كنا قصرنا عن بلوغ حاجتك فبجنايتك على نفسك وإن كنا بلغنا بغيتك فزد في بسطة يدك فإن خزائن الله مفتوحة ويده بالخير مبسوطة وأنت حدثتني حين كنت على قضاء الرشيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للزبير يا زبير إن مفاتيح الرزق بإزاء العرش ينزل الله سبحانه وتعالى للعباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن كثر كثر له ومن قلل قلل عليه قال الواقدي نسيت الحديث وكان تذكيره لي به أعجب من صلته .
معجم الأدباء — صفحة 279
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٧٩