Skip to main content

معجم الأدباء — Page 274

Contributors:

P.274
عبد الرحمن من أنبل من رأيته ببلدنا في اللغة فقال أبو بكر ابن القوطية ومما كان يزيد علمه وفضله اتصافه بالزهد والتقوى والنسك وكان في أول أمره ينظم الشعر بالغا فيه حد الإجادة مع الإحسان في المطالع والمقاطع وتخير الألفاظ الرشيقة والمعاني الشريفة ثم ترك ذلك وأقبل على النسك والانفراد قال الثعالبي أخبرني أبو سعيد بن دوست قال أخبرني الوليد بن بكر الفقيه أن أبا بكر يحيى بن هذيل الشاعر زار يوما ابن القوطية في ضيعة له بسفح جبل قرطبة وكان منفردا فيها عن الناس فألفاه خارجا منها فلما رآه ابن القوطية استبشر به فبادره يحيى بن هذيل ببيت حضره على البديهة فقال : من أين أقبلت يا من لا شبيه له * ومن هو الشمس والدنيا له فلك فتبسم وأجابه مسرعا بقوله : من منزل يعجب النساك خلوته * وفيه ستر على الفتاك إن فتكوا
معجم الأدباء — Page 274 | ياقوت الحموي