Skip to main content

معجم الأدباء — Page 151

Contributors:

P.151
وحدث أبو بكر الخطيب قال ومما طعن به على أبي بكر بن مقسم أنه عمد إلى حروف من القرآن فخالف الإجماع فيها وقرأها على وجوه ذكر أنها تجوز في اللغة والعربية وشاع ذلك عنه عند أهل العلم فأنكروه وارتفع الأمر إلى السلطان فأحضره واستتابه بحضرة القراء والفقهاء فأذعن بالتوبة وكتب محضرا بتوبته وأثبت جماعة من حضر ذلك المجلس خطوطهم فيه بالشهادة عليه وقيل إنه لم ينزع عن تلك الحروف وكان يقرأ بها إلى حين وفاته قال الخطيب وقد ذكر حاله أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ صاحب ابن مجاهد في كتابه الذي سماه كتاب البيان فقال وقد نبغ نابغ في عصرنا هذا فزعم أن كل ما صح عنده وجه في العربية كحرف من القرآن يوافق خط المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها فابتدع بقيله ذلك بدعة ضل بها قصد السبيل وأورط نفسه في مزلة عظمت بها جنايته على الإسلام وأهله وحاول إلحاق كتاب الله من الباطل ما لا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه إذ جعل لأهل الإلحاد في دين الله بسيئ رأيه طريقا من بين يدي أهل الحق
معجم الأدباء — Page 151 | ياقوت الحموي