نسجت شعاعا بيننا منها فبتنا * جمعنا من تحت ثوب مذهب
فمزجتها من فيه ثم شربتها * ولثمته برضاب ثغر أشنب
في ليلة للدهر كانت غرة * يرنو إليها الخطب كالمتعجب
فت الأنام بها كما فت الورى * سبقا محمد بالفخار الأغلب
أبدا على طرف السؤال جوابه * فكأنما هو دفعة من صيب
يغدو مساجله بغرة صافح * ويروح معترفا بذلة مذنب
فالأبعد النائي عليه في الذي * يفتر كالداني إليه الأقرب
وكان القزاز معجبا بهذه الكلمة ويقول ما مدحت بأحب إلي منها وقال الحسن بن رشيق في العمدة وحاجى شيخنا أبو عبد الله بعض تلاميذه فقال :
أحاجيك عباد كزينب في الورى * ولم تؤت إلا من صديق وصاحب
فأجابه التلميذ في الحال :
سأكتم حتى ما تحس جوارحي * بما انهل منها في دموعي السواكب
فمعكوس عباد كزينب سرك ذائع وسأكتم جواب على الظاهر حسن ومعكوسه منك أتيت وهو
معجم الأدباء — صفحة 106
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٦