قال محمد بن إسحاق وكان حافظا نحويا بليغا في نهاية السرو والحرية وله من الكتب كتاب النهجة على مثال الكامل كتاب الاستدراك لما أغفله الخليل
وقال أبو حيان في الإمتاع وصف جماعة من النحويين أبا سعيد السيرافي والرماني وأبا علي الفارسي ثم قال وأما ابن المراغي فلا يلحق هؤلاء مع براعة اللفظ وسعة الحفظ وقوة النفس وبلل الريق وغزارة النفث وكثرة الرواية ومن نظر في كتاب النهجة له عرف ما أقول واعتقد فوق ما أصف ونحل أكثر مما أبذل
ذكر أبو حيان في كتاب المحاضرات قال ولما مات المراغي - وكان قدوة في النحو وعلما في الأدب كبيرا مع حداثة سنه ورقة حاله وإن قلت إني ما رأيت في الأحداث مثله كان كذلك - استرجع أبو سعيد السيرافي واستعبر وأنشد :
من عاش لم يخل من هم ومن حزن * بين المصائب من دنياه والمحن
وإنما نحن في الدنيا على سفر * فراحل خلف الباقي على الظعن
وكلنا بالردى والموت مرتهن * فما نرى فيهما فكا لمرتهن
معجم الأدباء — صفحة 102
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٢