واستقامت له وكان الشافعي محببا إلى الخاص والعام لعلمه وفقهه وحسن كلامه وأدبه وحلمه وكان بمصر رجل من أصحاب مالك بن أنس يقال له فتيان فيه حدة وطيش وكان يناظر الشافعي كثيرا ويجتمع الناس عليهما فتناظرا يوما في مسألة بيع الحر وهو العبد المرهون إذا أعتقه الراهن ولا مال له غيره فأجاب الشافعي بجواز بيعه على أحد أقواله ومنع فتيان منه لأنه يمضي عتقه بكل وجه وهو أحد أقوال الشافعي فظهر عليه الشافعي في الحجاج فضاق فتيان بذلك ذرعا فشتم الشافعي شتما قبيحا فلم يرد عليه الشافعي حرفا ومضى في كلامه في المسألة فرفع ذلك رافع إلى السري فدعا الشافعي وسأله عن ذلك وعزم عليه فأخبره بما جرى وشهد الشهود على فتيان بذلك فقال السري لو شهد آخر مثل الشافعي على فتيان لضربت عنقه وأمر فتيان فضرب بالسياط وطيف به على جمل وبين يديه مناد ينادي هذا جزاء من سب آل رسول الله صلى الله عليه
معجم الأدباء — صفحة 322
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٢٢