معلما لهما وهو دمث الأخلاق حسن العشرة لين الكلام قصير من الرجال فيه دهاء وكان في أول أمره معلما فلما جاد خطه صار محررا وكان يبالغ في أثمان خطوط ابن البواب فحصل له منها ما لم يحصل لأحد غيره وجدت عنده أكثر من عشرين قطعة بخطه أرانيها
وحدثني قال بلغني عن رجل معلم في بعض محال بغداد أن عنده جزازا كثيرا ورثه عن أبيه فخيل لي أنه لا يخلو من شيء من الخطوط المنسوبة فمضيت إليه وقلت له أحب أن تريني ما خلف لك والدك عسى أن أشتري منه شيئا فصعد بي إلى غرفة وجلست أفتش حتى وقع بيدي ورقة بخط ابن البواب قلم الرقاع أرانيها أيضا فضممت إليها شيئا آخر لا حاجة بي إليه وقلت له بكم هذا فقال لي يا سيدي ما صلح لك في هذا كله شيء آخر فقلت له أنا الساعة مستعجل ولعلي أعود إليك مرة أخرى فقال هذا الذي اخترته لا قيمة له فخذه هبة مني فقلت لا أفعل وأعطيته قطعة قراضة مقدارها نصف دانق
معجم الأدباء — صفحة 280
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٨٠