وألقى ذلك إلى التنوخي وانصرف وكان أبو عبد الله الأكفاني راويته وكتب لي بخطه من مليح شعره شيئا كثيرا قال ومدح أبا القاسم التنوخي فرأى منه جفاء فكتب إليه :
لو أعرض الناس كلهم وأبوا * لم ينقصوا رزقي الذي قسما
كان وداد فزال وانصرما * وكان عهد فبان وانهدما
وقد صحبنا في عصرنا أمما * وقد فقدنا من قبلهم أمما
فما هلكنا هزلا ولا ساخت الأرض * ولم تقطر السماء دما
في الله من كل هالك خلف * لا يرهب الدهر من به اعتصما
حر ظننا به الجميل فما * حقق ظنا ولا رعى الذمما
فكان ماذا ما كل معتمد * عليه يرعى الوفاء والكرما
غلطت والناس يغلطون وهل * تعرف خلقا من غلطة سلما
من ذا إذا أعطي السداد فلم * يعرف بذنب ولم يزل قدما
معجم الأدباء — صفحة 199
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٩