تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وحدثني بعض أهل الفضل أن السبب في مصيره إلى غزنة أن السلطان محمودا لما استولى على خوارزم قبض عليه وعلى أستاذه عبد الصمد الأول ابن عبد الصمد الحكيم واتهمه بالقرمطة والكفر فأذاقه الحمام وهم أن يلحق به أبا الريحان فساعده فسحة الأجل بسبب خلصه من القتل وقيل له إنه إمام وقته في علم النجوم وإن الملوك لا يستغنون عن مثله فأخذه معه ودخل إلى بلاد الهند وأقام بينهم وتعلم لغتهم واقتبس علومهم ثم أقام بغزنة حتى مات بها أرى في حدود سنة ثلاث وأربعمائة عن سن عالية وكان حسن المحاضرة طيب العشرة خليعا في ألفاظه عفيفا في أفعاله لم يأت الزمان بمثله علما وفهما وكان يقول شعرا إن لم يكن في الطبقة العليا فإنه من مثله حسن منه في ذكر صحبة الملوك ويمدح أبا الفتح البستي من كتاب سر السرور : مضى أكثر الأيام في ظل نعمة * على رتب فيها علوت كراسيا