تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
قال فقلت أحسنت والله يا أبا الندى وأحسنت فهل تعرف من شعرها شيئا آخر قال نعم حضرنا عيدا لنا في زمن الربيع ونحن في رياض خضرة معشبة فركب الفتيان وعقدوا العذب الصفر في القنا الحمر وجعلوا يتجاولون فلما أردنا الانصراف قال بعضنا لبعض ألا تجعلون طريقكم على الذلفاء ولعلها إذا نظرت إليكم تسلت بمن بقي عمن هلك قال فخرجنا نؤمها فأصبناها بارزة من خبائها وهي كالشمس الطالعة إلا أنه يعلوها كسوف الحزن فسلمنا عليها وقلنا يا ذلفاء إلى كم يكون هذا الوجد على نجدة أما آن لك أن تتسلي بمن بقي من بني عمك عمن هلك ها نحن سادات قومك وفتيانهم ونجومهم وفينا السادة والذادة والبأس والنجدة فأطرقت مليا ثم رفعت رأسها باكية تقول : صدقتم إنكم لنجوم قومي * ليوث عند مختلف العوالي ولكن كان نجدة بدر قومي * وكهفهم المنيف على الجبال فما حسن السماء بلا نجوم * وما حسن النجوم بلا هلال ثم دخلت خباءها وأرسلت سترها فكان آخر العهد
معجم الأدباء — صفحة 162 | ياقوت الحموي