تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
إحدى وثلاثمائة في جمادى الآخرة ولي أبو الحسن نصر بن أحمد بن إسماعيل وهو ابن ثمان سنين وتولى التدابير أبو عبد الله محمد بن أحمد الجيهاني فأجرى الأسباب على وجوهها وكان حسن النظر لمن أمله وقصده معينا لمن أمه واعتمده وكان مبتلى بالمذهب فلم يكن يصافح أحدا إلا دون ثوب أو كاغد ومر يوما بنخاس يعالج دابة فتأفف وأبرز يده من كمه وعلقها إلى أن نزل وصب عليها قماقم من الماء تقذرا مما فعله النخاس كأنه هو الذي تولى ذلك ولم يكن يأذن في إمساك السنانير في دوره فكان الفأر يتعابث فيها وفيه يقول أبو الطيب الطاهري : رأيت الوزير على بابه * من المذهب الشائع المنتشر يرى الفأر أنظف شيء يدبب * على ثوبه ويعاف البشر يبيت حفيا بها معجبا * ويضحي عليها شديد الحذر وإن سغبت فهو في جحرها * يفت لها يابسات الكسر فلم صار يستقذر المسلمين * ويألف ما هو عين القذر وله أيضا فيه :