جرى حبها مجرى حياتي فخالطت * محبتها روحي ولحمي والدما
تقول إلى كم ترتضي العيش أنكدا * وتقنع أن تضحي صحيحا مسلما
فسر في بلاد الله واطلب الغنى * تفز منجدا إن شئت أو شئت متهما
فقلت لها إن الذي خلق الورى * تكفل لي بالرزق منا وأنعما
وما ضرني أن كنت رب فضائل * وعلم عزيز النفس حرا معظما
إذا عدمت كفاي مالا وثروة * وقد صنت نفسي أن أذل وأحرما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
لا يظنن الناظر في هذه الأبيات أن قائلها فقير وقير فإن الأمر بعكس ذلك لأنه والله يحوطه رب ضياع واسعة
معجم الأدباء — صفحة 53
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥٣