تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وتجاوز الحد في سفك الدماء ولم يكن يعرف حدا في التأديب وإقامة السياسة غير ضرب الأعناق وإماتة الأنفس وكان يأتي ذلك في الأقرب فالأقرب والأخص فالأخص من الجند والحاشية حتى أفنى جميعهم وأتى على جلهم وأذل الخيل وأصناف العسكر للرعية وجرأهم عليهم ولم يتظلم أحد من أهل البلد من واحد من أكابر عسكره إلا قتله وأتى على نفسه من غير أن يتفحص عن الشكوى أصحيحة أم باطلة فتبرم به عسكره وحاشيته وخافوا سطوته ولم يأمنوا ناحيته فمشى بعضهم إلى بعض وتمالؤوا عليه وتعاهدوا وتحالفوا وخفي الأمر لأنه كان خرج إلى حصن بناه وسماه « شمراباذ » وعزم القوم أن يتسلقوا عليه ويغتالوه وقد واطأهم على الأمر جميع من كان معه في الحصن فتعذر عليهم الصعود إليه والهجوم عليه وعلموا أنهم لو قد أصبحوا وقد عرف الخبر لم ينج منهم أحد فنعوه إلى الناس وذكروا أنه قد قضى نحبه فانتهبت اصطبلاته وسيقت دوابه وبغاله ولم يقدر هو على مفارقة الموضع لإعواز الظهور التي تحمل وتنقل عليها خزائنه وكان عنده