تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
عديله يستمتع بمسامرته ويرتاح إلى محادثته إلى أن دنا من الري فلما شارفها سمع صوت عندليب يغرد بأحسن تغريد وأشجى صوت فأعجب عبد الله بصوته والتفت إلى عوف بن محلم فقال له يا ابن محلم هل سمعت قط أشجى من هذا الصوت وأطرب منه فقال لا والله أيها الأمير وإنه لحسن الصوت شجي النغمة مطرب التغريد فقال عبد الله قاتل الله أبا كبير حيث يقول : إلا يا حمام الأيك إلفك حاضر * وغصنك مياد ففيم تنوح أفق لا تنح من غير شيء فإنني * بكيت زمانا والفؤاد صحيح ولوعا فشطت غربة دار زينب * فها أنا أبكي والفؤاد قريح فقال عوف أحسن والله أبو كبير وأجاد ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين إنه كان في الهذليين مائة وثلاثون شاعرا ما فيهم إلا مفلق وما كان مثل أبي كبير فإنه كان يبدع في شعره ويفهم آخر قوله وأوله وما شيء