وحدث غرس النعمة محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال الصابئ في كتاب الهفوات قال كان في الديوان كاتب يعرف بأبي نصر بن مسعود فلقي يوما أبا الحسن علي بن هلال البواب الكاتب ذا الخط المليح في بعض الممرات فسلم عليه وقبل يده
فقال له ابن البواب الله الله يا سيدي ما أنا وهذا فقال له لو قبلت الأرض بين يديك لكان قليلا
قال لم ولم ذاك يا سيدي وما الذي أوجبه واقتضاه قال لأنك تفردت بأشياء ما في بغداد كلها من يشاركك فيها منها الخط الحسن وأنه لم أر من عمري كاتبا من طرف عمامته إلى لحيته ذراعان ونصف غيرك
فضحك أبو الحسن منه وجزاه خيرا وقال له أسألك أن تكتم هذه الفضيلة علي ولا تكرمني لأجلها
قال له ولم تكتم فضائلك ومناقبك فقال له أنا أسألك هذا
فبعد جهد ما أمسك
وكانت لحية ابن البواب طويلة جدا
قال المؤلف وأما الشعر الذي رثاه به المرتضى فهو :
معجم الأدباء — صفحة 133
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٣٣