إلا بعد إبلائها وتقطيعها ولا يعرف لشيء من ثيابه غسلا ولا يطلب منه في مدة بقائه عوضا
فحدثني جدي وسمعت هذا الخبر من غيره لأنه متفاوض متعاود أن أبا الفرج كان جالسا في بعض الأيام على مائدة أبي محمد المهلبي فقدمت سكباجة وافقت من أبي الفرج سعلة فبدرت من فمه قطعة من بلغم فسقطت وسط الغضارة فتقدم أبو محمد برفعها وقال هاتوا من هذا اللون في غير الصحفة ولم يبن في وجهه إنكار ولا استكراه ولا داخل أبا الفرج في هذه الحال استحياء ولا انقباض
هذا إلى ما يجري هذا المجرى على مضي الأيام
وكان أبو محمد عزوف النفس بعيدا من الصبر على مثل هذه الأشياء إلا أنه كان يتكلف احتمالها لورودها من أبي الفرج وكان من ظرفه في فعله ونظافته في مأكله أنه كان إذا أراد
معجم الأدباء — صفحة 102
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٢