تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وكنت قد لازمته سنين أدخل عليه عند طلوع الشمس وأخرج لغروبها أسمع وأقرأ وأعلق وأحفظ وأبحث وأذاكر أصحابه ما بين طرفي النهار وقرأت عليه الكثير من الدواوين واللغة حتى عابني شيخي رحمه الله يوما وقال إنك لم تبق ديوانا من الشعر إلا قضيت حقه أما آن لك أن تتفرغ لتفسير كتاب الله العزيز تقرؤه على هذا الرجل الذي تأتيه البعداء من أقصى البلاد وتتركه أنت على قرب ما بيننا من الجوار يعني الأستاذ الإمام أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي فقلت يا أبت إنما أتدرج بهذا إلى ذلك الذي تريد وإذا لم أحكم الأدب بجد وتعب لم أرم في غرض التفسير من كثب ثم لم أغب زيارته في يوم من الأيام حتى حال بيننا قدر الحمام وأما النحو فإني لما كنت في ميعة صباي