وكان إذا دخل الحمام يدخل إلى داخله وعلى رأسه مزدوجة مبطنة بقطن فإذا حصل عند الحوض الذي فيه الماء الحار كشف رأسه بيده الواحدة وصب على رأسه الماء الحار الشديد الحرارة بيده الأخرى ثم يغطيه إلى أن يملأ السطل ثم يكشفه ويصب عليه ثم يغطيه يفعل ذلك مرارا فإذا قيل له في ذلك قال أخاف من الهواء
قال الإدريسي هذه كانت حاله في هيئته وسمته فأما علمه فكان عالما إماما نحويا لغويا أخباريا مؤرخا شاعرا عروضيا قلما سئل عن شيء من العلوم الأدبية إلا وأحسن القيام بها وكان يخلط المذهبين في النحو ويحسن القيام بأصولهما وفروعهما وكان مع ذلك خليعا ماجنا شريبا للخمر منهمكا في اللذات
قال الشريف الإدريسي فحدثني الفقيه ابن أبي المالك
معجم الأدباء — صفحة 144
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٤٤