الفصل الثانى [ كيفيّة اختلاف الرّابط و المستقلّ ]
اختلفوا فى انّ الاختلاف بين الوجود الرابط و المستقلّ هل هو اختلاف نوعىّ ، بمعنى أنّ الوجود الرابط ذو معنى تعلّقىّ لا يمكن تعقّله على الاستقلال ، و يستحيل أن يسلخ عنه ذلك الشأن فيعود معنى اسميّا بتوجيه الالتفات إليه بعد ما كان معنى حرفيّا ؟ اولا اختلاف نوعيّا بينهما ؟
و الحقّ هو الثّانى ، لما سيأتى فى مرحلة العلّة و المعلول أنّ وجودات المعاليل رابطة بالنسبة إلى عللها ؛ و من المعلوم أنّ منها ما وجوده جوهرىّ و منها ما وجوده عرضىّ ، و هى جميعا وجودات محموليّة مستقلّة ، تختلف حالها بالقياس إلى عللها و أخذها فى نفسها ، فهى بالنّظر إلى عللها وجودات رابطة ، و بالنظر إلى أنفسها وجودات مستقلّة ؛ فاذن المطلوب ثابت .
و يظهر ، ممّا تقدّم ، أنّ المفهوم تابع فى استقلاله بالمفهوميّة و عدمه لوجوده الّذى ينتزع منه ، و ليس له من نفسه الّا الابهام .
2 . نحوه اختلاف بين رابط و مستقل
اختلاف ميان وجود رابط و وجود مستقل چگونه است ؟ آيا اختلاف نوعى بين آن دو برقرار است ، بدين معنا كه وجود رابط معنايى متعلق به غير دارد به