تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
امرئ القيس لم يكن بينهما مثلهما وإن كان جل شعره مجون وسخف وقد أجمع أهل الأدب على أنه مخترع طريقته في الخلاعة والمجون لم يسبقه إليها أحد ولم يلحق شأوه فيها لاحق قدير على ما يريده من المعاني الغاية في المجون مع عذوبة الألفاظ وسلاستها وله مع ذلك في الجد أشياء حسنة لكنها قليلة ويدخل شعره في عشر مجلدات أكثره هزل مشوب بألفاظ المكدين والخلديين والشطار ولكنه يسمعه أهل الأدب على علاته ويتفكهون بثمراته ويستملحون بنات صدره المتهتكات ولا يستثقلون حركاتهن لخفتها وإن بلغت في الخفة غاية الغايات وإني لأقول كما قال أبو منصور لولا قول إبراهيم ابن المهدي إن جد الأدب جد وهزله هزل لصنت كتابي هذا عن مثل هذا المجون وحديث كله ذو شجون .
معجم الأدباء — صفحة 207 | ياقوت الحموي