Skip to main content

معجم الأدباء — Page 116

Contributors:

P.116
من غفلته ويستيقظ من رقدته وقد بلغ غاية شيبه وأخذ الموت بلحيته وجيبه يقرع كل ساعة منادي الفناء في أذنه الصماء أن اترك أوطانك واهجر أهلك وجيرانك وارحل إلى جهنم بخيلك ورجلك فإنها قد أوقدت نيرانها لأجلك وما حرص جهنم على شيء كحرصها على إحراق شيخ غوي وهم غبي سيئ الخليقة مذموم الطريقة يتظاهر بالإثم والعدوان ويتبع خطوات الشيطان هو أدام الله علوه بلغ ساحل الحياة ووقف على ثنية الوداع وهم بحر عمره بالنضوب ومال نجم بقائه للغروب فما ظنه هل في الحياة طمع وقد بليت جدته وفنيت مدته وتراجع أمره وأربى على الثمانين عمره :
معجم الأدباء — Page 116 | ياقوت الحموي