أبا الفضل ابن حنزابة حدث بمصر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة مجالس إملاء خرجها الدارقطني وعبد الغني بن سعيد وكانا كاتبيه ومخرجيه وكان كثير الحديث جم السماع مكرما لأهل العلم مطعما لأهل الحديث استجلب الدارقطني من بغداد وبر إليه وخرج له المسند وقد رأيت عند أبي إسحاق الحبال من الأجزاء التي خرجت له جملة كثيرة جدا وفي بعضها الموفى ألفا من مسند كذا والموفى خمسمائة من مسند كذا وهكذا هي سائر
المسندات
وقد أعطى الدارقطني مالا كثيرا وأنفق عليه نفقة واسعة ولم يزل في أيام عمره يصنع شيئا من المعروف عظيما وينفق نفقات كثيرة على أهل الحرمين من أصناف الأشراف وغيرهم إلى أن تم له أن اشترى بالمدينة دارا إلى جانب المسجد من أقرب الدور إلى القبر ليس بينها وبين القبر إلا حائط وطريق في المسجد وأوصى أن يدفن فيها وقرر
معجم الأدباء — صفحة 169
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٩