فما الفرق بين الرفع والنصب في المعنى فعلمت مراده فخشيت أن تغزى بي العامة فقلت الرفع بالابتداء والنصب بإضمار فعل وتعاميت عليه
فقال حدثني جماعة من أصحابنا أن الفرزدق قال يوما لأصحابه قوموا بنا
إلى مجلس الحسن البصري فإني أريد أن أطلق النوار وأشهده على نفسي
قالوا له لا تفعل فلعل نفسك تتبعها وتندم
فقال لا بد من ذلك فمضوا معه فلما وقف على الحسن قال له يا أبا سعيد تعلمن أن النوار طالق ثلاثا قال قد سمعت فتتبعتها نفسه بعد ذلك وندم وأنشأ يقول :
ندمت ندامة الكسعي لما * غدت مني مطلقة نوار
وكانت جنتي فخرجت منها * كآدم حين أخرجه الضرار
ولو أني ملكت يدي ونفسي * لكان علي للقدر الخيار
معجم الأدباء — صفحة 126
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢٦