ثم كسر له عدة عساكر إلى أن تكاثرت عساكر فخر الدولة فكسرته وشتتت جموعه وهرب نحو خراسان حتى صار إلى إسفرايين ثم بدا له أن سلك طريق المفازة فيها حتى ورد الري ليلة الجمعة لست بقين من شوال سنة أربع وثمانين وقصد في الليل باب كافي الكفاة مستجيرا به ومستعطفا له فلم يرق له ورد إلى دار بعض حجاب فخر الدولة فحبس فيها
قال الوزير أبو سعد وكنت في هذه الليلة بحضرة كافي الكفاة فأتاه الحاجب وقد مضى هزيع من الليل فأخبره بوقوف نصر بن الحسن بن الفيروزان على الباب خاشعا متضرعا فرأيته قد تحير في الأمر ساعة ثم راسله بأن السلطان الأعظم يعني فخر الدولة ساخط عليك ولا يجوز لي أن أذن لك في دخول داري إلا بعد أن تترضاه وتستعطف قلبه فإذا عفا عنك
معجم الأدباء — صفحة 242
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٤٢