قال الخطيب قال طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد إسماعيل بن إسحاق منشؤه البصرة وأخذ الفقه على مذهب مالك عن أحمد بن المعدل وتقدم في هذا المذهب حتى صار علما فيه ونشر من مذهب مالك وفضله ما لم يكن بالعراق في وقت من الأوقات وصنف من الاحتجاج لمذهب مالك والشرح له ما صار لأهل هذا المذهب مثالا يحتذونه وطريقا يسلكونه وانضاف إلى ذلك علمه بالقرآن فإنه صنف في القرآن كتبا تتجاوز كثيرا من الكتب المصنفة فيه
فمنها كتاب في أحكام القرآن وهو كتاب لم يسبقه أحد من أصحابه إلى مثله وكتاب في القراءات وهو كتاب جليل القدر عظيم الخطر وكتاب في معاني القرآن وهذان الكتابان يشهدان بفضله فيهما وأنه واحد زمانه ومن انتهى إليه العلم في النحو واللغة في أوانه وهو نظير المبرد .
معجم الأدباء — صفحة 132
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٣٢