إذا تبخر طرح له العود والعنبر فإذا تبخر أمر بإخراج المجمرة ووضعها تحت الرجل من جلسائه إكراما له وحضر أحمد بن يوسف يوما وتبخر المأمون على عادته ثم أمر بوضع المجمرة تحت أحمد بن يوسف فقال هاتوا ذا المردود فقال المأمون ألنا يقال هذا ونحن نصل رجلا واحدا من خدمنا بستة آلاف دينار إنما قصدنا إكرامك وأن أكون أنا وأنت قد اقتسمنا بخورا واحدا ثم قال يحضر عنبر فأحضر منه شيء في الغاية من الجودة في كل قطعة ثلاثة مثاقيل وأمر أن تطرح قطعة في المجمر ويبخر بها أحمد ويدخل رأسه في زيقه حتى ينفد بخورها وفعل به ذلك بقطعة ثانية وثالثة وهو يستغيث ويصيح وانصرف إلى منزله وقد احترق دماغه واعتل ومات سنة ثلاث عشرة ومائتين وقيل أربع عشرة ومائتين .
معجم الأدباء — صفحة 178
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٨