رجاء أن يغتم في سفره فيعود إلى محبوبه مستغنيا عن التصرف فيطول اجتماعه معه ألا تراه يقول في البيت الثاني :
وليست فرحة الأوبات إلا * لموقوف على ترح الوداع
وهذا نظير قول الآخر بل منه أخذ أبو تمام :
وأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا * وتسكب عيناي الدموع لتجمدا
هذا هو ذاك بعينه
وحكي أن ثعلبا خرج يوما على أصحابه وليس فيهم إلا كهل أو شيخ فأنشد متمثلا :
ألا ربما سؤت الغيور وبرحت * بي الأعين النجل المراض الصحائح
فقد ساءني أن الغيور يودني * وأن نداماي الكهول الجحاجح
معجم الأدباء — صفحة 134
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٣٤