الانصراف انصرفت فنمى ذلك إليه فقال للخادم الموكل بنا قد نمي إلي انصراف أحمد بن يحيى وقت الطعام فظننت أنه يستقل ما يحضر ولم يستطب الموضع فأمرنا بتضعيفه ثم نمي إلي أنه انصرف فقل له عن نفسك أبيتك أبرد من بيتنا أو طعامك أطيب من طعامنا وتقول له عني انصرافك إلى بيتك وقت الغداء هجنة علينا فلما عرفني الخادم ذلك أقمت فكنت على هذه الحال ثلاث عشرة سنة وكان يقيم لي مع ذلك في اليوم سبع وظائف من الخبز الخشكار ووظيفة من الخبز السميد وسبعة أرطال من اللحم وعلوفة رأس وأجرى لي في الشهر ألف درهم ولقد جاءت سنة الفتنة وعظم الأمر في الدقيق واللحم فكتب إلي كاتبه على المطبخ يعرفه ما هو فيه من عظم المؤنة ويسأله إحضار الجريدة
معجم الأدباء — صفحة 126
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢٦