خلفنا تأخرنا عن جادة الطريق ولم يسمع أبو العباس لصممه صوت الحوافر فصدمته دابة الخادم فسقط على رأسه في هوة من الطريق أخذ ترابها فلم يقدر على القيام فحملناه إلى منزله كالمختلط يتأوه من رأسه وكان سبب وفاته رحمه الله
وحدث المرزباني عن أحمد بن محمد العروضي قال إنما فضل أبو العباس أهل عصره بالحفظ للعلوم التي يضيق عنها الصدور وكان أبو سعيد السكري كثير الكتب جدا فكتب بيده ما لم يكتبه أحد فكانا في الطرفين لأن أبا سعيد كان غير مفارق للكتاب عند ملاقاة الرجال وأبو العباس لا يمس بيده كتابا اتكالا على حفظه وثقة بصفاء ذهنه قال الخطيب سمع يعني ثعلبا محمد بن سلام الجمحي ومحمد بن
معجم الأدباء — صفحة 107
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٧