أعزك الله عنه فيما دفعت إليه وامتحنت به ولتعلم ما كان مني ولولا وعكة أنا في عقابيلها لحضرتك مشافها وأخذت بحظ المتمني بك والاستراحة إليك تمهد على ذلك عذري فإنك غير مباين لفكري والسلام .
قال عبد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب لا شك أن أكثر ما في هذه الرسالة مفتعل مزور وما أظن برجل مثل ابن ثوابة وهو بمكانة من العلم بحيث تلقى إليه مقاليد الخلافة فيخاطب عنها بلسانه القاصي والداني ويرتضيه العقلاء والوزراء بحيث لا يرون له نظيرا في زمانه في براعة لسانه تولى كتابة الإنشاء السنين الكثيرة أن يكون منه هذا كله ولكن عسى أن يكون منه ما كان من ابن عباد وهو الذي ساق أبو حيان خبر ابن ثوابة لأجله وهو أن قال كان ابن عباد يسب أصحاب الهندسة ويقول :
معجم الأدباء — صفحة 173
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٣