وشارف الائتلاف أحب الرهبنة وخاطب أباه وأمه في ذلك وألح عليهما حتى أجاباه وخرجا به إلى دير زكي بنواحي الرقة وهو في نهاية حسنه فابتاعا له قلاية ودفعا إلى رأس الدير جملة من المال عنها فأقام الغلام فيها وضاقت على سعد الوراق الدنيا بما رحبت وأغلق دكانه وهجر إخوانه ولزم الدير مع الغلام وسعد في خلال ذلك يعمل الأشعار فمما عمل فيه وهو في الدير وكان الغلام قد عمل شماسا :
يا حمة قد علت غصنا من ألبان * كأن أطرافها أطراف ريحان
قد قايسوا الشمس بالشماس فاعترفوا * بأنما الشمس والشماس سيان
معجم الأدباء — صفحة 118
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٨