تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
دكانه مجلس كل أديب وكان حسن الأدب والفهم يعمل شعرا رقيقا وما كنا نفارق دكانه أنا وأبو بكر المعوج الشامي الشاعر وغيرنا من شعراء الشام وديار مصر وكان لتاجر بالرها نصراني من كبار تجارها ابن اسمه عيسى من أحسن الناس وجها وأحلاهم قدا وأظرفهم طبعا ومنطقا وكان يجلس إلينا ويكتب عنا أشعارنا وجميعنا يحبه ويميل إليه وهو حينئذ صبي في الكتاب فعشقه سعد الوراق عشقا مبرحا ويعمل فيه الأشعار فمن ذلك وقد جلس عنده في دكانه : اجعل فؤادي دواة والمداد دمي * وهاك فابر عظامي موضع القلم وصبر اللوح وجهي وامحه بيد * فإن ذلك برء لي من السقم ترى المعلم لا يدري بمن كلفي * وأنت أشهر في الصبيان من علم ثم شاع بعشق الغلام في الرها خبره فلما كبر