ويكتب خطا جيدا ويترسل ترسلا لا بأس به وينظم شعرا دون ما كان حظي به من العلم ثم لبس من بعد الدراعة وسلك في لبسه مذاهب الكتاب القدماء وكان يلبس الخفين والمبطنة ويتعمم العمة الثغرية وإن لبس لالجة لم تكن إلا مربدية وكان لا يتعرض لحلق شعره جريا على السنة السالفة وكتب من بعد في ديوان الخلافة وكان له حرمة بالقادر بالله رعاها له ثم غلب على أخلاقه الهزل وتجافى الجد بالواحدة وانقطع إلى اللعب وكان شكله ولفظه وما يورده من النوادر يدعو إلى مكاثرته والرغبة إلى مخالطته فحضر مجلس بهاء الدولة في جملة الندماء ونفق عنده نفاقا لا مزيد عليه ولم يكن لأحد من الرؤساء مسرة تتم ولا أنس يكمل إلا بحضوره فكانوا يتداولونه ولا يفارقونه ونادم الوزراء حتى انتهى إلى منادمة فخر الملك وأعجب به غاية
معجم الأدباء — صفحة 255
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٥٥