حفظها ويتولى أوقاف المحدثين من الحبر والكاغد وغير ذلك ويقوم بتفرقتها عليهم وإيصالها إليهم وكان يؤذن على منارة المدرسة البيهقية سنين احتسابا ووعظ المسلمين وذكرهم وكان يأخذ صدقات الرؤساء والتجار ويوصلها إلى ذوي الحاجات ويقيم مجالس الحديث وكان إذا فرغ جمع وصنف وأفاد وكان حافظا ثقة دينا خيرا كثير السماع واسع الرواية جمع بين الحفظ والإفادة والرحلة وكتب الكثير بخطه .
ثم ذكر أبو سعد جماعة كثيرة ممن سمع عليه بجرجان والري والعراق والحجاز والشام ثم قال كما ينطق به تصانيفه وتخريجاته ولم يتفرغ للإملاء لاشتغاله بالمهمات التي هو بصددها ثم ذكر جماعة رووا عنه ثم قال وصنف التصانيف وجمع الفوائد وعمل التواريخ منها كتاب التاريخ لبلدنا مرو ومسودته عندنا بخطه وأثنى عليه ثناء طويلا .
معجم الأدباء — صفحة 225
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢٥