Skip to main content

معجم الأدباء — Page 207

Contributors:

P.207
من هؤلاء الذين ذكرتهم تبريت إليك وتطايحت عليك وإن كلامهم عندي قبل أن عللته عليل وهو على مسامع القبول مني ثقيل فافتح لي إلى ما عندك بابا وافسح لي من لدنك جنابا فلم يفعل ثم خاطبته على امتناعه من أكل اللحوم فاحتج بكونه متحرجا من قصدها أعني البهائم بالمضرة والإيلام متعففا عنها لهذه الجهة فقطعت لسان حجته بعد تناهيها وقلت إذا كان الله تعالى سلط بعضها لتأكل بعضا وهو أعرف بوجوه الحكمة وأرأف بالخليقة فلا يكون أرأف بها من ربها ولا أعدل فيها من خالقها ثم عدل إلى قصور يد الاستطاعة دون ذلك إذ كان القدر الذي هو له في السنة منصرفا إلى من يتولى خدمته أكثره وخالصا له أقله فقطعت الحجة في هذا الباب أيضا وعينت له على جهة كريمة