حقوقا جمة وأيادي بيضاء لأنه أفنى في زمنه ولم يأخذ عما صنع ثمنه والله يحسن له الجزاء ويكفيه حوادث الزمن والأرزاء وهي على ضروب مختلفة فمنها ما هو في الزهد والعظات وتمجيد الله سبحانه وتعالى من المنظوم والمنثور فمن ذلك الكتاب المعروف بالفصول والغايات والمراد بالغايات القوافي لأن القافية غاية البيت أي منتهاه وهو كتاب موضوع على حروف المعجم ما خلا الألف لأن فواصله مبنية على أن يكون ما قبل الحرف المعتمد فيها ألفا ومن المحال أن يجمع بين ألفين ولكن تجيء الهمزة وقبلها ألف مثل العطاء والكساء وكذلك الشراب والسراب في الباء ثم على هذا الترتيب ولم يعتمد فيه أن تكون الحروف التي يبنى عليها مستوية الإعراب بل تجيء مختلفة .
معجم الأدباء — صفحة 146
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٤٦