دخلت على يعقوب بن السكيت وهو يعمل إصلاح المنطق فقال يا أبا العباس رغبت عن كتابي فقلت له كتابك كبير وأنا عملت الفصيح للصبيان ثم قال سر معي إلى أبي نصر صاحب الأصمعي فمضيت معه فلما كنا في الطريق قال قد سألت أبا نصر عن بيت شعر فأجابني جوابا لم أرضه أفأعيده عليه فقلت لا تفعل فإن عنده أجوبة وقد أجابك ببعضها فلما دخلت عليه سأله عن البيت فقال له يا مؤاجر أنت وهذا وأنا قريبك حتى رموني بك عندي عشرون جوابا في هذا وخجل من
ذلك وخرجنا فقلت له لا مقام لك هاهنا اخرج من سر من رأى واكتب إلي بما تحتاج إليه لأسأل عنه وأعرفك إياه
وحكي عن الأصمعي أنه كان يقول ما يصدق علي إلا أبو نصر وكان ثقة مأمونا
ولأبي نصر من التصانيف كتاب الشجر والنبات كتاب اللبإ واللبن كتاب الإبل كتاب أبيات المعاني
معجم الأدباء — صفحة 284
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٨٤