وحدث جحظة قال دخلت وأنا في بقايا علة على كاتب قال ابن بشران على هارون ابن عريب الخالي فقدم إلينا مضيرة عصبان فأمعنت منها فقال جعلت فداك أنت عليل وبدنك نجيل والعصب ثقيل واللبن يستحيل فقلت له والعظيم الجليل المفضل المنيل لا تركت منها كثيرا ولا قليلا وحسبنا الله ونعم الوكيل فغضب علي فضربني عشرين مقرعة فقلت :
ولي صاحب لاقدس الله روحه * وكان من الخيرات غير قريب
أكلت عصيدا عنده في مضيرة * فيا لك من يوم علي عصيب
قال ودخلت إليه يوما آخر فقدم إلي لوزينجا لها أيام وقد حمضت فأخذت أمعن في أكلها فقال لي إن اللوزينج إذا كان بالجوز أبشم وإذا كان باللوز أتخم
معجم الأدباء — صفحة 261
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٦١