ابن البهلول قال كنت مع أبي في جنازة بعض أهل بغداد من الوجوه وإلى جانبه في الحق جالس أبو جعفر الطبري فأخذ أبي يعظ صاحب المصيبة ويسليه وينشده أشعارا ويروي له أخبارا فداخله الطبري في ذلك وذئب معه ثم اتسع الأمر بينهما في المذاكرة وخرجا إلى فنون كثيرة من الأدب والعلم استحسنها الحاضرون وعجبوا منها وتعالى النهار وافترقتا فلما جعلت أسير خلفه قال يا بني هذا الشيخ الذي داخلنا اليوم في المذاكرة من هو أتعرفه فقلت يا سيدي كأنك لم تعرفه فقال لا فقلت هذا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري فقال إنا لله ما أحسنت عشرتي يا بني فقلت كيف يا سيدي فقال ألا قلت لي في الحال فكنت أذاكره غير تلك المذاكرة هذا رجل مشهور بالحفظ والاتساع في صنوف من العلم وما ذاكرته بحسبها
معجم الأدباء — صفحة 142
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٤٢