فأسماني فخرجت فكنت أعلمهم وأنفذ إليه في كل شهر ثلاثين درهما وأزيده بعد ذلك بما أقدر عليه ومضت مدة على ذلك فطلب منه عبيد الله بن سليمان مؤدبا لابنه القاسم فقال له لا أعرف لك إلا رجلا بالصراة مع بني مارقة قال فكتب إليهم عبيد الله فاستنزلهم عني فنزلوا له فأحضرني وأسلم القاسم إلي فكان ذلك سبب غنائي وكنت أعطي المبرد ذلك الدرهم في كل يوم إلى أن مات ولا أخليه من التفقد بحسب طاقتي قال فكنت أقول للقاسم بن عبيد الله إن بلغك الله مبلغ أبيك ووليت الوزارة ماذا تصنع بي فيقول ماذا أحببت فأقول له تعطيني عشرين ألف دينار وكانت غاية أمنيتي فما مضت سنون حتى ولي القاسم الوزارة وأنا على ملازمتي له وصرت نديمة فدعتني نفسي إلى إذكاره بالوعد ثم هبته فلما كان في اليوم الثالث من وزارته قال لي يا أبا إسحاق لم أرك أذكرتني بالنذر فقلت عولت على رعاية الوزير
معجم الأدباء — صفحة 132
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٣٢