وبين سيراف نحو خمسة عشر فرسخا رأيتها يسمونها أهلها والتجار نيرم فيسقطون الجيم تخفيفا أو تخلفا وليس مثلها يحتمل أن يكون لأهلها محلة بالبصرة
وهم فرس من فرس الحال أكثر أكلهم النبق والسمك حدثني بعض أهل مصر عند كوني بها في سنة اثنتي عشرة وستمائة قال حدثت أن الفضل بن عباس دخل على كافور الإخشيدي فقال له أدام الله أيام سيدنا الأستاذ فخفض الأيام فتبسم كافور إلى أبي إسحاق النجيرمي فقال أبو إسحاق :
لا غرو أن لحن الداعي لسيدنا * وغص من هيبة بالريق والبهر
فمثل سيدنا حالت مهابته * بين البليغ وبين القول بالحصر
فإن يكن خفض الأيام عن دهش * من شدة الخوف لا من قلة البصر
معجم الأدباء — صفحة 199
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٩