وقطعت الهمزة في الابتداء للزومها تفخيما لهذا الاسم .
قال الجوهري : وسمعت أن أبا علي النحوي يقول : إن الألف واللام عوض منها .
والله : اسم علم للذات المقدسة الجامعة لجميع الصفات العليا ، والأسماء الحسنى .
وفي الحديث سئل عن معنى ( الله ) ؟ فقال : استولى - على ما دق وجل
وفيه
الله معنى يدل عليه بهذه الأسماء ، وكلها غيره
قيل : وهو غير مشتق من شيء بل هو علم لزمته الألف واللام .
وقال سيبويه - نقلا عنه - : هو مشتق ، وأصله ( إله ) دخلت عليه الألف واللام فبقي ( الإله ) ثم نقلت حركة الهمزة إلى اللام وسقطت فبقي ( الله ) فأسكنت اللام الأولى وأدغمت وفخم تعظيما ، لكنه ترقق مع كسرة ما قبله .
وفي الحديث يا هشام ، الله مشتق من إله ، والإله يقتضي مألوها كان إلها إذ لا مألوه
أي لم تحصل العبادة بعد ولم يخرج وصف المعبودية من القوة إلى الفعل .
وفي جوامع التوحيد كان إلها إذ لا مألوه معناه سمى نفسه بالإله قبل أن يعبده أحد من العباد .
واللهم [ 3 / 26 ] قال الشيخ أبو علي : الميم فيه عوض عن يا ، ولذلك لا يجتمعان ، وهذا من خصائص هذا الاسم ، كما اختص الباء في القسم ، وبدخول حرف النداء عليه ( 1 ) .
وفي كلام الفراء - نقلا عنه - : أن أصل ( اللهم ) يا الله أمنا بالخير ، فخفف بالحذف لكثرة الدوران على الألسن .
ورد الشيخ الرضي كلامه بأنه يقال أيضا اللهم لا تؤمهم بالخير .
وفي حديث البيت الحرام ويألهون إليه
أي يشتاقون إلى وروده كما تشتاق الحمام الساكن به إليه عند خروجه .
هامش
( 1 ) جوامع الجامع ص 55 . وله ( رحمه الله ) كلام مبسط حول هذه الكلمة في تفسيره الآخر ( مجمع البيان ج 1 ص 427 ) فراجع .