تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وقطعت الهمزة في الابتداء للزومها تفخيما لهذا الاسم . قال الجوهري : وسمعت أن أبا علي النحوي يقول : إن الألف واللام عوض منها . والله : اسم علم للذات المقدسة الجامعة لجميع الصفات العليا ، والأسماء الحسنى . وفي الحديث سئل عن معنى ( الله ) ؟ فقال : استولى - على ما دق وجل وفيه الله معنى يدل عليه بهذه الأسماء ، وكلها غيره قيل : وهو غير مشتق من شيء بل هو علم لزمته الألف واللام . وقال سيبويه - نقلا عنه - : هو مشتق ، وأصله ( إله ) دخلت عليه الألف واللام فبقي ( الإله ) ثم نقلت حركة الهمزة إلى اللام وسقطت فبقي ( الله ) فأسكنت اللام الأولى وأدغمت وفخم تعظيما ، لكنه ترقق مع كسرة ما قبله . وفي الحديث يا هشام ، الله مشتق من إله ، والإله يقتضي مألوها كان إلها إذ لا مألوه أي لم تحصل العبادة بعد ولم يخرج وصف المعبودية من القوة إلى الفعل . وفي جوامع التوحيد كان إلها إذ لا مألوه معناه سمى نفسه بالإله قبل أن يعبده أحد من العباد . واللهم [ 3 / 26 ] قال الشيخ أبو علي : الميم فيه عوض عن يا ، ولذلك لا يجتمعان ، وهذا من خصائص هذا الاسم ، كما اختص الباء في القسم ، وبدخول حرف النداء عليه ( 1 ) . وفي كلام الفراء - نقلا عنه - : أن أصل ( اللهم ) يا الله أمنا بالخير ، فخفف بالحذف لكثرة الدوران على الألسن . ورد الشيخ الرضي كلامه بأنه يقال أيضا اللهم لا تؤمهم بالخير . وفي حديث البيت الحرام ويألهون إليه أي يشتاقون إلى وروده كما تشتاق الحمام الساكن به إليه عند خروجه .
هامش
( 1 ) جوامع الجامع ص 55 . وله ( رحمه الله ) كلام مبسط حول هذه الكلمة في تفسيره الآخر ( مجمع البيان ج 1 ص 427 ) فراجع .
مجمع البحرين — صفحة 340 | الشيخ فخر الدين الطريحي