باب ما أوله الألف
( أبه )
في الدعاء كم من ذي أبهة جعلته حقيرا
الأبهة بضم الهمزة والتشديد : العظمة والكبر والبهاء ، يقال تأبه الرجل تأبها : إذا تكبر .
( أله ) قوله تعالى وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض [ 23 / 92 ] قال المفسر : هو رد على الثنوية ، يعني لو كان إلاهان لطلب كل واحد منهما العلو ، ولو شاء واحد أن يخلق إنسانا وشاء الآخر أن يخالفه فيخلق بهيمة ، فيكون الخلق منهما على مشيتهما واختلاف إرادتهما إنسانا وبهيمة في حالة واحدة ، فهذا من أعظم المحال ، غير موجود ، فإذا بطل هذا ولم يكن بينهما اختلاف بطل الاثنان ، وكان واحدا .
يؤيده قوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا [ 21 / 22 ] الآلهة : الأصنام سموا بذلك لاعتقادهم أن العبادة تحق لها ، وأسماؤهم تتبع اعتقادهم لا ما عليه الشيء في نفسه .
وأله بالفتح إلاهة : عبد عبادة .
قال الجوهري : ومنه قرأ ابن عباس ويذرك وإلاهتك [ 7 / 127 ] بكسر الهمزة قال أي وعبادتك .
وفي المصباح أله يأله من باب تعب إلاهة بمعنى عبد عبادة .
وتأله : تعبد .
والإله : المعبود ، وهو الله تعالى ثم استعاره المشركون لما عبدوا من دونه .
وإله على فعال بمعنى مفعول لأنه مألوه أي معبود ككتاب بمعنى مكتوب ، وإمام بمعنى مؤتم به فلما أدخلت عليه الألف واللام حذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام ، ولو كانتا عوضا منها لما اجتمعت مع المعوض في قولهم الإله .