تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وقيل يوزن نفس المؤمن ، ونفس الكافر . وقيل المراد بالوزن ظهور مقدار المؤمن في العظم ، ومقدار الكافر في الذلة . قوله ووضع الميزان [ 55 / 7 ] هو ما يوزن به ليتوصل به إلى الإنصاف وأصله ( موزان ) قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها ، والمراد به هنا ذو الكفتين ، وقيل : العدل . وروي أن جبرئيل ع نزل بالميزان ، فدفعه إلى نوح ع وقال : مر قومك يزنوا به وجمع الميزان موازين ، ومنه قوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيمة [ 21 / 47 ] . وقيل أراد الأنبياء والأوصياء . قوله ولا نقيم لهم يوم القيمة وزنا [ 18 / 105 ] لا نزن لهم سعيهم مع كفرهم . قوله وأنبتنا فيها من كل شيء موزون [ 15 / 19 ] قيل أراد بالموزون المعتدل ، أي أنبتنا فيها أنواعا من النبات ، كل نوع معتدل باعتدال يختص به ، بحيث لو تغير لبطل . والوزن عبارة عن اعتدال الأجزاء لا بمعنى تساويها ، فإنه لم يوجد بل بإضافته إلى ذلك النوع ، وما يليق به . وأما اختلاف أنواع النبات فبحسب اختلاف أجزائها وكيفياتها . وفي الحديث الصلاة ميزان ، فمن وفى استوفى قال بعض أئمة الحديث : يعني بذلك أن يكون ركوعه مثل سجوده ولبثه في الأولى والثانية سواء ، ومن وفى بذلك استوفى الأجر . ووزنت لفلان ووزنت فلانا ، قال تعالى وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون [ 83 / 3 ] . ووازنت بين الشيئين موازنة ووزانا . وهذا يوازن هذا أي كان على زنته . وقولهم هو وزن الجبل أي حذاؤه .
( وسن ) قوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم [ 2 / 255 ] السنة فتور يتقدم