وتقديره وله ما سكن وتحرك ، لأن العرب قد تذكر أحد وجهي الشيء وتترك الآخر ، لأن المذكور ينبه على المحذوف كقوله سرابيل تقيكم الحر [ 16 / 81 ] والمراد الحر والبرد .
قوله وجعل الليل سكنا [ 6 / 96 ] أي يسكن فيه الناس سكون الراحة .
قوله إن صلاتك سكن لهم [ 9 / 103 ] أي دعواتك يسكنون إليها وتطمئن قلوبهم بها .
قوله فأنزل الله سكينته عليه [ 9 / 40 ] هي ما ألقي في قلبه من الأمنة التي سكن إليها ، وأيقن أنهم لا يصلون إليه .
قال المفسر : وقرأ الصادق ع على رسوله ( 1 ) .
قوله فأنزل السكينة عليهم [ 48 / 18 ] قال المفسر : هي العطف المقوي لقلوبهم والطمأنينة .
والسكينة : فعيلة من السكون الذي هو الوقار ، لا الذي هو قبل الحركة .
والسكينة في قوله تعالى هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين [ 48 / 4 ] هي الإيمان .
قوله إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة [ 2 / 248 ] أي يودع فيه ما تسكنون إليه وهو التوراة ، وكان موسى ع إذا قاتل قدمه فتسكن نفوس بني إسرائيل ، ولا يفرون ، وقيل صورة كانت فيه من زبرجد أو ياقوت فيها صور الأنبياء من آدم ع إلى محمد ص .
ويقال السكينة من مخلوقات الله ، فيها طمأنينة ورحمة ، لها وجه مثل وجه الإنسان ، ورأس مثل رأس الهر ، وذنب وجناحان فتأتي وتصوت فينزف التابوت نحو العدو يعني يسرع وهم يتبعونه ، فإذا استقر ثبتوا وسكنوا ونزل النصر .
وفي الحديث السكينة هي ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة
هامش
( 1 ) راجع في ذلك تفسير ( نور الثقلين ج 2 ص 220 ) للشيخ عبد علي بن جمعة العروسي .