والنصارى ) فإنهم ينامون فيما بينهما
وفي الحديث أن أرواح المؤمنين في الجنة على صور أبدانهم ، لو رأيته لقلت فلان
والمراد بها جنة من جنات الدنيا ، تطلع عليها الشمس ، وتغيب .
وعلى ذلك دلت الأخبار عن الأئمة الأطهار .
وفيه
أن الله خلق الجنة قبل أن يخلق النار ، وخلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية ، وخلق الرحمة قبل أن يخلق الغضب ، وخلق الخير قبل أن يخلق الشر ، وخلق الأرض قبل أن يخلق السماء ، وخلق الحياة قبل أن يخلق الموت ، وخلق الشمس قبل القمر ، وخلق النور قبل الظلمة
وقد تقدم في ( جمل ) ما يدل على أن الجنة في السماء ، والنار في الأرض ، والصراط من الأرض إلى الجنان .
والجن : الذين هم خلاف الإنس ، الواحد منهم : جني ، سميت بذلك لأنها لا ترى .
قيل : إن الجن أجسام هوائية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة ، لها عقول وأفهام وقدرة على الأعمال الشاقة .
وحكى ابن الأعرابي إجماع المسلمين على أنهم يأكلون ويشربون وينكحون ، خلافا للفلاسفة النافين لوجودهم .
وليلة الجن : الليلة التي جاءت الجن رسول الله ص ، وذهبوا به إلى قومهم ليتعلموا منه الدين واختلف في ثوابهم ، فقال أبو حنيفة ثوابهم السلامة من العذاب ، لقوله تعالى يغفر لكم ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم [ 46 / 31 ] وقال مالك لهم الكرامة بالجنة ، لقوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان [ 55 / 46 ] .
واستدل البخاري على الثواب ، بقوله تعالى ولكل درجات مما عملوا [ 6 / 132 ] وبقوله لا يخاف بخسا [ 72 / 13 ] أي نقصانا .
وفي الخبر خلق الله الجن خمسة أصناف ، صنف حيات وعقارب ، وصنف حشرات الأرض ، وصنف كالريح في الهواء وصنف كبني آدم عليهم الحساب والعقاب
والجنة بالضم والتشديد : السترة ،
مجمع البحرين — صفحة 229
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٢٢٩